![]() | ![]() | |
يقرأ في فم الصبي قبل أن يتكلم ، ويقرأ لمن طرأ عليه السكوت :
{مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ} {اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً} {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً} {ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ} { آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً} {وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً} {قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} (عن كتاب الوسائل الشافعة) | ||
![]() | ![]() |
الصفحات
- الصفحة الرئيسية
- مؤلفات فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
- http://www.fawzyabuzeid.com/page.php?id=28
- من أقوال فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
- فتاوى لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
- فديوهات فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
- دعوة فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
- السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
- صور فضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
الجمعة، 30 مايو 2014
دعاء لمن طرأ عليه السكوت
الأربعاء، 28 مايو 2014
خزينة الأسرار
![]() | ![]() | |
قال ابن القيم في كتابه (زاد المعاد في هدى خير العباد) : { كل داء له دواء ، وأنا أحسنت المداواة بالفاتحة ، فوجدت لها تأثيراًً عجيباً في الشفاء ، وذلك أني مكثت بمكة مدة يعتريني أدواء لا أجد لها طبيباً ولا مداوياً ، فقلت : يا نفسي دعيني دعيني أعالج نفسي بالفاتحة ؛ ففعلت ؛ فرأيت لها تأثيراً عجيباً ، وكنت أصف ذلك لمن اشتكى ألماً شديداً ، فكان كثيراً منهم يبرأون سريعاً ببركة الفاتحة ، ثم قال : وقد يتخلف الشفاء لضعف همة الفاعل، أو لعدم قبول المحل أن يتداوى بكتابة الفاتحة ، أو أن يتداوى بقراءة الفاتحة، فكذلك يتخلَّف الشفاء لضعف همِّة القارئ أو لتغيير القارئ في المخرج والصفات أو لعدم قبول المحل وإلا فالآيات والأدعية في نفسها نافعة شافية}
وهكذا ، فإن فاتحة الكتاب تبرئ الأسقام ، والآلام ، وتعجِّل العافية في حينها ، وقد ورد في ذلك : عن عبد الملك بن عُمير مُرْسَـلاً فيما رواه البيهقى : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم {فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُل دَاءٍ} قال المناوي {أى شفاءاً من : داء الجهل ، والمعاصي ، والأمراض الظاهرة ، والباطنة ، وأنها كذلك لمن تدبَّــر ، وتفكَّـــر ، وجــــرَّب ، وقــــوى يقينه} عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنَ السَّم} (رواه بن منصور والبيهقي ) وأخرج الخلعي عن جابر رضي الله عنه {فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُل شئ إلا السَّام (الموت)} والرقية بالفاتحة ثابتة بما فعله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنه عن أَبِي سَعِيد الخدرى رضي الله عنه قال {بَعَثنَا رَسُولُ الله في سَرِيَّةٍ ، فَنَزَلنَا بِقَوْمٍ فَسَأَلنَاهُمْ القِرَى فلم يَقْرُونَا ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُم فَأَتَوْنَا ، فقالُوا: هَلْ فِيكُم مَنْ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ؟ قُلْتُ : نَعَم أَنَا ، وَلَكِنْ لاَ أَرْقِيِه حتى تُعْطُونَا غَنَماً ، قالُوا: فَإِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلاَثِينَ شَاةً ؛ فَقَبِلْنَا ، فَقَرَأْتُ عَلَيِه الْحَمْدَ لله سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَبَرأَ وقَبَضْنَا الغَنَم ، قَالَ: فَعَرَضَ في أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ ، فَقُلْنَا لاَ تَعْجَلُوا حتى تَأْتُوا رَسُولَ الله ، قالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ ، ذَكَرْتُ لَهُ الذي صَنَعْتُ ، قالَ (وَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقَيْةٌ؟ اقْبِضُوا الغَنَمَ وَاضْرِبُوا لي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ)}[1] وقد قال الشيخ البوني رحمه الله في (شمس المعارف) :{وفقني الله وإياكم ، فإن فاتحة الكتاب لها خواصٌ عجيبة ، ومن خواصها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيما رواه البزَّار عن أنس) {أنَّ مَنْ قرَأها عندَ وضعِ جَنبهِ على الفِراش ، وَقَرأ معها " قُلْ هو اللهُ أحدٌ" ثلاثاً والمُعَوِّذَتَين ؛ فقد أمِنَ مِنْ كُلِّ شئ إلا المُوت} كما أخرج الطبراني عن الســائب بن يزرد قوله {عوَّذَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بفاتحة الكتاب تَفْلا} وقد نقل صاحب ( خزينة الأسرار ) عن الشيخ محيي الدين بن العربي قدَّس اللهُ سِرَّهُ {من كان له حاجةٌ ؛ فليقرأ الفاتحة أربعين مرةً بعد صلاة المغرب عند الفراغ من الفرض والسنَّة ، ولا يقوم من مكانه حتى يفرغ من قراءة الفاتحة ، وبعده يسأل مراده ؛ فإن الله تعالى يقضيه لا محالة ، وقد جُرِِّبَ فوجدناه نافعاً ، ثم يقرأ هذا الدعاء بعد الفراغ من قراءة الفاتحة : إلهي علمك كاف عن السؤال ، اكفني بحقِّ الفاتحة سؤالاً ، وكرمُك كاف عن المقال ، أكرمني بحق الفاتحة مقالا ، وحصِّل ما في ضميري} وقال الشيخ البوني في كتابه (شمس المعارف) : {قال العلماء العارفون بالله تعالى ، في الفاتحة الشريفة ألف خاصية ظاهرة ، وألف خاصية باطنة ، ومن داوم على قراءتها ليلاً ونهاراً ؛ زال عنه الكسل ، والفشل ، وطهَّر الله تعالى باطنه ، وظاهره من جميع الآفات النفسانيَّة ، والإرادات الشيطانيَّة ، وألهمه الله تعالى العلم اللدنِّي ، ظاهراً ، وباطناً ، ويكون القارئ على استقامة تامة } وقد روى صاحب تفسير " روح البيان " ، والحنفي في ( الفتاوي الصوفية ) عن الحكيم الترمذي {من داوم على قراءة الفاتحة مع البسملة ، بين سنَّة الصبح وفرضه ، إحدى وأربعين مرة ، لم يطلب منزلة إلا وجدها ، إن كان فقيراً أغناه الله ، وإن كان مديوناً قضى عنه الدين ، وإن كان مريضاً شفاه الله سريعاً ، وإن كان ضعيفاً قوى ، وإن كان غريباً عزّ وشرف بين الناس ، ويرزقه ولداً صالحاً لو كان عقيماً ، قال : ومن يقرأ هذا الترتيب على وجع ومرض ، بنيَّة خالصة ، شفاه الله تعالى.، فهي واقية لمن قرأها عن جميع الآفات والأمراض ، وقد أخرج الديلمي عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم {فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، لا يقرؤهما عبد في داره ؛ فتُصيبُه ذلك اليوم عينُ إنْسٍٍ ولا جِنٍّ} {1}رواه أبو عبيد ، وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن جرير ، والحاكم، والبيهقي |
السبت، 24 مايو 2014
كيف تقضي ديونك ؟؟
![]() | ![]() | |
روى الطبراني عن معاذ رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {يا مُعَاذُ أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ ثُبَيْرَ أَدَّاهُ الله عَنْكَ ، فادْعُ الله يا مُعَـــاذُ ، قُلْ (اللهمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ، وتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ، وتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ، وتُخْرِجَ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ، وتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ ورَحِيمَهُمَا ، تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُمَا وتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ)}
أخرج عبد الرزاق في المصنَّف عن رجل من قريش ، قال {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليه بعض الضيق في الرزق ؛ أمر أهله بالصلاة ثم قرأ هذه الآية {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} طه132 وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في الزهد ، وابن أبي حاتم في تفسيره عن ثابت رضى الله عنهم أجمعين ، قال {كان رسول الله إذا أصابت أهله خصاصة ؛ نـادى أهله بالصلاة : صلُّوا صلُّوا ، قال ثابت رضي الله عنه : كانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة} أخرج الطبراني وابن مردويه عن معاذ قال : قال صلى الله عليه وسلم {يا أَيُّها النَّاسُ اتَّخِذُوا تَقْوى الله تِجَارَةً يَأْتِكُمُ الرِّزْقُ بلا بِضَاعَةٍ ولا تِجَارَةٍ ، ثم قرأ {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً{2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} الطلاق وأخرج أحمد ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في شعب الإيمان عن أَبي ذَرَ رضِي اللَّهُ عنْه ، قَالَ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {يَا أَبَا ذَرَ إِني لأعْرِفُ آيَةً لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بها لَكَفَتْهُمْ {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن عمران بن حصين رضي الله عنه و أرضاه ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {مَنْ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ ؛ كَفَاهُ كُلَّ مَؤُونَةٍ ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثَ لا يَحْتَسِبُ ، وَمَنْ انْقَطَعَ إِلَى الْدُّنْيَا ؛ وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهَا} وفي الجامع الكبير للسيوطي روى أبو الشيخ ابن حبان عن جبير بن مطعم ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم {أَتُحِبُّ يا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ في سَفَرٍ ؛ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً ، وأَكْثَرِهِمْ زَاداً؟ فقلت : نعم بأبي أنت وأمي ، قال (فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّورَ الخَمْسَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} وافْتَتِحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، واخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قال جبير : وكنت غنياً كثير المالِ ، فكنت أخرج(مع من شاء الله أن أخرج معهم) في سفر ، فأكون أَبَذَّهُمْ هيئةً ، وأقلهم زاداً ، فما زلت منذ علمنيهنَّ رسول الله صلى اله عليه وسلم ، وقرأت بهن ، أكون من أحسنهن هيئةً ، وأكثرهم زادا ً، حتى أرجعَ من سفري (ذَلِكَ)} رواه أبو يعلى وقال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى رحمة واسعة ، في رسالته ( حصول الرفق بأصول الرزق ) : {من كتب يوم الجمعة بعد الصلاة ، قوله سبحانه وتعالى {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} ، وجعلها في بيته ، أو في حانوته ، كثَّر الله خيره} {1} عن معاذ بن جبل : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتقده يوم الجمعة ، فلما صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أتى معاذاً فقال: «يا مُعَاذُ مَا لِي لَمْ أَرَكَ؟» فقال : يا رسول الله ، ليهودي عليَّ أوقية من تِبْرٍ ، فخرجت إليك فحبسني عنك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث) | ||
![]() | ![]() |
الجمعة، 23 مايو 2014
عجبت لمن ابتلى بأربع ، كيف يغفل عن أربع ؟
نقل الكمال الدميري عن سيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه ، قال {عجبت لمن ابتلى بأربع ، كيف يغفل عن أربع ؟} :
1 - عجبت لمن ابتلى بضرٍّ ، كيف يذهب عنه ( يغيب عنه ) أن يقول {رب أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } والله يقول {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ }
2- وعجبت لمن ابتلى بالغمِّ ، كيف يذهب عنه أن يقول { لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } والله تعالى يقول {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ }
3 – و عجبت لمن خـــاف ، كيف يذهب عنــه أن يقــــــــــول {حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} والله تعـــــــــالى يقـــــــول {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ}
4 - وعجبت لمن مُكر به ، كيف يذهب عنـــــه أن يقــــــــــــول { وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } والله تعالى يقول {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا}
أخرج البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} (هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْسَّرِقَة) وأن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تلاها حيث أخذ مضجعه ، فدخل عليه سارق فجمع ما في البيت وحمله ، والرجل ليس بنائم ، حتى انتهى إلى الباب فوجده مسدوداً ، فوضع الكارة (أي الحمل) فإذا هو مفتوح ، ففعل ذلك ثلاث مرات ، فضحك صاحب الدار ، ثم قال : إني أحصنت بيتي}
1 - عجبت لمن ابتلى بضرٍّ ، كيف يذهب عنه ( يغيب عنه ) أن يقول {رب أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } والله يقول {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ }
2- وعجبت لمن ابتلى بالغمِّ ، كيف يذهب عنه أن يقول { لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } والله تعالى يقول {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ }
3 – و عجبت لمن خـــاف ، كيف يذهب عنــه أن يقــــــــــول {حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} والله تعـــــــــالى يقـــــــول {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ}
4 - وعجبت لمن مُكر به ، كيف يذهب عنـــــه أن يقــــــــــــول { وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } والله تعالى يقول {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا}
أخرج البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} (هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْسَّرِقَة) وأن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تلاها حيث أخذ مضجعه ، فدخل عليه سارق فجمع ما في البيت وحمله ، والرجل ليس بنائم ، حتى انتهى إلى الباب فوجده مسدوداً ، فوضع الكارة (أي الحمل) فإذا هو مفتوح ، ففعل ذلك ثلاث مرات ، فضحك صاحب الدار ، ثم قال : إني أحصنت بيتي}
الاثنين، 5 مايو 2014
]دُعاءُ الخوف من سلطان
]دُعاءُ الخوف من سلطان :
روى ابن السني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم {إِذَا خِفْتَ سُلْطَانَاً أَوْ غَيْرَهُ فَقُلْ )لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَب السَّمٰوَاتِ السَّبْعِ وَرَب الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ)} ويستحب أن يقول دعاء الخوف من العدو
دُعاءُ الخوف من عدو :
روى أبو داود والنسائي عن أبي بُرْدَةَ بنِ عَبْدِ الله أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ {أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا خَافَ قَوْماً قالَ (اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ)}
-----------------------------------------------------------------------------------------
ترجمة إنجليزية للموضوع
The supplication of fearing a sultan
Ibn-Assonny narrated after Ibn-Omar (May Allah be pleased with him) that the prophet (May the blessings and peace of Allah be upon him)said:
{If you fear a sultan or anyone else, say: There is no God but Allah The Clement and The Beneficent, glory be to Allah, The Lord of the seven heavens and The Lord of The Great Throne, there is no God except You, Your neighbor is honored and Your praise is dignified.} It is preferable that he says the previous supplication too.
The supplication of fearing an enemy
Abu-Dawood and Annessaey narrated after Abi-Bordah Ibn-Abdullah that his father (May Allah be pleased with him) told him:
{That the prophet (May the blessings and peace of Allah be upon him)used to say when he fears an enemy: Oh Allah, we put You in their chests and we seek refuge with You from their evils}
http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...CC&id=15&cat=2
منقول من كتاب {مفاتح الفرج}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً
روى ابن السني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم {إِذَا خِفْتَ سُلْطَانَاً أَوْ غَيْرَهُ فَقُلْ )لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَب السَّمٰوَاتِ السَّبْعِ وَرَب الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ)} ويستحب أن يقول دعاء الخوف من العدو
دُعاءُ الخوف من عدو :
روى أبو داود والنسائي عن أبي بُرْدَةَ بنِ عَبْدِ الله أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ {أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا خَافَ قَوْماً قالَ (اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ)}
-----------------------------------------------------------------------------------------
ترجمة إنجليزية للموضوع
The supplication of fearing a sultan
Ibn-Assonny narrated after Ibn-Omar (May Allah be pleased with him) that the prophet (May the blessings and peace of Allah be upon him)said:
{If you fear a sultan or anyone else, say: There is no God but Allah The Clement and The Beneficent, glory be to Allah, The Lord of the seven heavens and The Lord of The Great Throne, there is no God except You, Your neighbor is honored and Your praise is dignified.} It is preferable that he says the previous supplication too.
The supplication of fearing an enemy
Abu-Dawood and Annessaey narrated after Abi-Bordah Ibn-Abdullah that his father (May Allah be pleased with him) told him:
{That the prophet (May the blessings and peace of Allah be upon him)used to say when he fears an enemy: Oh Allah, we put You in their chests and we seek refuge with You from their evils}
http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...CC&id=15&cat=2
منقول من كتاب {مفاتح الفرج}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً
الدعاء سلاح المؤمن لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
رغَّب الله عباده في السؤال والدعاء فقال {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} غافر60
فأطمع المطيع ، والعاصي ، والداني ، والقاصي في الإنبساط إلى حضرة جلاله ، برفع الحاجات والأماني ، بقوله {فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} البقرة186
وقوله تعالى {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} الأعراف55
وفي الحقيقة ، ليس بعد تلاوة كتاب الله عبادة تُؤَدَّى باللسان أفضل من ذكر الله تعالى ، ورفع الحاجات بالأدعية الخالصة إلى الله تعالى ، ولذلك روى أصحاب السنن والحاكم والترمذي عن النعمان بن البشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {إِنَّ الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةِ ، ثم قرأ {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
وروى الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {لَيْسَ شَئٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ عز وجل مِنِ الْدُّعَاءِ}
و أيضا {مَنْ لَمْ يَسْألِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيهِ}
و أيضا {مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ الله لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ والكُرَبِ ؛ فَلْيُكْثِرِ الْدُّعَاءِ فِي الْرَّخَاءِ}
{الدُّعَاءُ سِـلاحُ المُؤْمِنِ ، وعِمَـادُ الدِّينِ ، وَنـُورُ السَّــماواتِ وأَلارْض}[1]
وفى الحديث الآخر {إِنَّ الْعَبْدَ لا يُخْطِئِهُ مِنَ الْدُّعَاءِ إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّـــلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا}[2]
{سَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ ؛ فَإِنَّ الله عز وجل يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ ، وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَجِ}[3]
{إِنَّ رَبَّكُمْ حَيٌِّ كَرِيمٌ ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى الْسَّمَاءِ ؛ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرَا}[4]
وفي الحديث القدسي {فى سنن الترمذى} عن أنس رضي الله عنه {قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ، وَلا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً} وعنه أيضا رضي الله عنه فى صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال {لا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ}
{لاَ يَرُدُّ الْقَضَــاءَ إِلاَّ الدُّعَــاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُــرِ إِلاَّ الْبِـرُّ}[5]
وعن ابن عمر قال : قال صلى الله عليه وسلم {مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئَاً أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ ، إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ ، وفى رواية : فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الإِجَابَة ، وفي أخرى : أَبْوَابُ الْجَنَّةِ}
وفى الحديث الآخر {منْ نَزَلَتْ بِهِ فَـاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ ؛ لَمْ تُسَدّْ فَاقَتُهُ ، وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ ، فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ}[6]
وأيضــا قال عليه أفضل الصلاة والسلام {مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ ، إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ}[7]
وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها فى مسند الشهاب ومجمع الزوائد ، قالت {قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ يُغْنِي حَـذَرٌ مِنْ قَـدَرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ ، وَإِنَّ الْدُّعَاءَ لَيَلْقى الْبَلاَءَ فَيَعْتَلِجَانِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}
وفى الحديث الآخر :قال صلى الله عليه وسلم {دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَةِ ، وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بالزكاةِ ، وأَعِــدُّوا للبــلاءِ الدُّعَــاءَ}[8]
وروى ابن عساكر عن كعب رضى الله عنه فى جامع الأحاديث والمراسيل {قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إِلى دَاوُدَ : مَا مِنْ عَبْــدٍ يَعْتَصِمُ بي دُونَ خَلْقِي ، أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ؛ فَتَكِيدُهُ السَّموَّاتُ بِمَنْ فِيهَا ؛ إِلاَّ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذلِكَ مَخْرَجَاً ، وَمَا مِنْ عَبْــدٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي ، أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ؛ إِلاَّ قَطَعْتُ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَرْسَخْتُ الْهَوِيَّ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ ، وَمَا مِنْ عَبْــدٍ يُطِيعُنِي ؛ إِلاَّ وَأَنَا مُعْطِـيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْـأَلَنِي ، وَمُسْـتَجِيبٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُـوَنِي ، وَغَـافِرٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَنِي}
وعن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه {لَيَـأَتِيَنَّ عَلى النَّـاسِ زَمَـانٌ ؛ لاَ يَنْجُـوَ فِيـهِ إِلاَّ مَنْ دَعَـا بِدُعَــاءٍ كَدُعَـاءِ الْغَرَقِ}
وعن عائشة رضي الله عنها فى مسند الشهاب والدرر المنتثرة ، قالت {قال رسول الله : إِنَّ الله يُحِبُّ المُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ}
وعن أنس رضي الله عنه فيما رواه الطبرانى ، قال : قال صلى الله عليه وسلم {افْعَلُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ ، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله ، فِانَّ لله نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وسَلُوا الله أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ ، وأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ}
كما روى الحاكم فى المستدرك ، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال {يَدْعُو الله بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقيامَةِ حتّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقولُ : عَبْدي إِنّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعوني وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجيبَ لَكَ ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُوني ، فَيقولُ: نَعَمْ يا رَبّ ، فَيَقُولُ : أَما إِنَّكَ لَمْ تَدْعُني بِدَعْوَةٍ إلا اسْتُجِيبَ لَكَ ، فَهَلْ لَيْسَ دَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ ؛ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ ، فَيَقولُ : نَعَـمْ يا ربّ ، فَيقولُ : فَإِنّي عَجَّلْتُها لَكَ في الدُّنْيا ، وَدَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ ؛ فَلَمْ تَرَ فَرَجاً ، قالَ : نَعَمْ يا ربّ ، فَيقولُ : إِنّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِها في الْجَنَّةِ كَذا وَكَذا ، قال رسول الله : فَلا يَدَعُ الله دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ إِلا بَيَّـنَ لَهُ ؛ إِمَّا أَنْ يَكونَ عَجَّلَ لَهُ في الدّنْيا ، وَإِمَّا أَنْ يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ في الآخِرَةِ ، قَال : فَيَقُول الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ : يَا ليْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّــلَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْدُّنْيَــا مِنْ دُعَـائِهِ}
فأطمع المطيع ، والعاصي ، والداني ، والقاصي في الإنبساط إلى حضرة جلاله ، برفع الحاجات والأماني ، بقوله {فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} البقرة186
وقوله تعالى {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} الأعراف55
وفي الحقيقة ، ليس بعد تلاوة كتاب الله عبادة تُؤَدَّى باللسان أفضل من ذكر الله تعالى ، ورفع الحاجات بالأدعية الخالصة إلى الله تعالى ، ولذلك روى أصحاب السنن والحاكم والترمذي عن النعمان بن البشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {إِنَّ الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةِ ، ثم قرأ {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
وروى الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {لَيْسَ شَئٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ عز وجل مِنِ الْدُّعَاءِ}
و أيضا {مَنْ لَمْ يَسْألِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيهِ}
و أيضا {مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ الله لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ والكُرَبِ ؛ فَلْيُكْثِرِ الْدُّعَاءِ فِي الْرَّخَاءِ}
{الدُّعَاءُ سِـلاحُ المُؤْمِنِ ، وعِمَـادُ الدِّينِ ، وَنـُورُ السَّــماواتِ وأَلارْض}[1]
وفى الحديث الآخر {إِنَّ الْعَبْدَ لا يُخْطِئِهُ مِنَ الْدُّعَاءِ إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّـــلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا}[2]
{سَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ ؛ فَإِنَّ الله عز وجل يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ ، وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَجِ}[3]
{إِنَّ رَبَّكُمْ حَيٌِّ كَرِيمٌ ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى الْسَّمَاءِ ؛ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرَا}[4]
وفي الحديث القدسي {فى سنن الترمذى} عن أنس رضي الله عنه {قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ، وَلا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً} وعنه أيضا رضي الله عنه فى صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال {لا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ}
{لاَ يَرُدُّ الْقَضَــاءَ إِلاَّ الدُّعَــاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُــرِ إِلاَّ الْبِـرُّ}[5]
وعن ابن عمر قال : قال صلى الله عليه وسلم {مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئَاً أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ ، إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ ، وفى رواية : فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الإِجَابَة ، وفي أخرى : أَبْوَابُ الْجَنَّةِ}
وفى الحديث الآخر {منْ نَزَلَتْ بِهِ فَـاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ ؛ لَمْ تُسَدّْ فَاقَتُهُ ، وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ ، فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ}[6]
وأيضــا قال عليه أفضل الصلاة والسلام {مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ ، إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ}[7]
وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها فى مسند الشهاب ومجمع الزوائد ، قالت {قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ يُغْنِي حَـذَرٌ مِنْ قَـدَرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ ، وَإِنَّ الْدُّعَاءَ لَيَلْقى الْبَلاَءَ فَيَعْتَلِجَانِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}
وفى الحديث الآخر :قال صلى الله عليه وسلم {دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَةِ ، وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بالزكاةِ ، وأَعِــدُّوا للبــلاءِ الدُّعَــاءَ}[8]
وروى ابن عساكر عن كعب رضى الله عنه فى جامع الأحاديث والمراسيل {قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إِلى دَاوُدَ : مَا مِنْ عَبْــدٍ يَعْتَصِمُ بي دُونَ خَلْقِي ، أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ؛ فَتَكِيدُهُ السَّموَّاتُ بِمَنْ فِيهَا ؛ إِلاَّ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذلِكَ مَخْرَجَاً ، وَمَا مِنْ عَبْــدٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي ، أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ؛ إِلاَّ قَطَعْتُ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَرْسَخْتُ الْهَوِيَّ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ ، وَمَا مِنْ عَبْــدٍ يُطِيعُنِي ؛ إِلاَّ وَأَنَا مُعْطِـيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْـأَلَنِي ، وَمُسْـتَجِيبٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُـوَنِي ، وَغَـافِرٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَنِي}
وعن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه {لَيَـأَتِيَنَّ عَلى النَّـاسِ زَمَـانٌ ؛ لاَ يَنْجُـوَ فِيـهِ إِلاَّ مَنْ دَعَـا بِدُعَــاءٍ كَدُعَـاءِ الْغَرَقِ}
وعن عائشة رضي الله عنها فى مسند الشهاب والدرر المنتثرة ، قالت {قال رسول الله : إِنَّ الله يُحِبُّ المُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ}
وعن أنس رضي الله عنه فيما رواه الطبرانى ، قال : قال صلى الله عليه وسلم {افْعَلُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ ، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله ، فِانَّ لله نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وسَلُوا الله أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ ، وأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ}
كما روى الحاكم فى المستدرك ، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال {يَدْعُو الله بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقيامَةِ حتّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقولُ : عَبْدي إِنّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعوني وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجيبَ لَكَ ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُوني ، فَيقولُ: نَعَمْ يا رَبّ ، فَيَقُولُ : أَما إِنَّكَ لَمْ تَدْعُني بِدَعْوَةٍ إلا اسْتُجِيبَ لَكَ ، فَهَلْ لَيْسَ دَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ ؛ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ ، فَيَقولُ : نَعَـمْ يا ربّ ، فَيقولُ : فَإِنّي عَجَّلْتُها لَكَ في الدُّنْيا ، وَدَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ ؛ فَلَمْ تَرَ فَرَجاً ، قالَ : نَعَمْ يا ربّ ، فَيقولُ : إِنّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِها في الْجَنَّةِ كَذا وَكَذا ، قال رسول الله : فَلا يَدَعُ الله دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ إِلا بَيَّـنَ لَهُ ؛ إِمَّا أَنْ يَكونَ عَجَّلَ لَهُ في الدّنْيا ، وَإِمَّا أَنْ يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ في الآخِرَةِ ، قَال : فَيَقُول الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ : يَا ليْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّــلَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْدُّنْيَــا مِنْ دُعَـائِهِ}
{1} عن على رضى الله عنه رواه أبو يعلى في مجمع الزوائد {2} أحمد والبخاري في الأدب والحاكم عن أبي سعيد الخدرى والديلمي في الفردوس عن أنس {3} رواه الترمذي من حديث ابن مسعود {4} رواه الترمذي عن سلمان رضي الله عنه ، والصفر الخالي الفارغ {5} جامع الأحاديث والمراسيل ومشكاة المصابيح والفتح الكبير عن سلمان رضي الله عنه {6} عن ابنِ مسعُودٍ جامع الأحاديث والمراسيل ومسند أبى يعلى {7} عن عبادة بن الصامت ورواه أحمد فى مسنده عن أبى سعيد الخدري {8} وعن ابن مسعود فى سنن البيهقي الكبرى
مفاتح الفرج لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد
![]() | |
إن الإنسان لا يخلو في هذه الحياة من المتاعب والأحزان وتقلُّب الأطوار ، وتعاقب الأدوار ، فكما نرى في الطبيعة اختلاف الليل والنهار ، وتعاقب الفصول خلال العام من ربيع وصيف وخريف وشتاء ، كذلك نرى النفوس يتعاقب عليها القبض والبسط ، والعسر واليسر ، فيتقلَّب المرء بين السرور والأحزان ، وقد يدور عليها الخير والشر ، والبأساء والنعماء ، فيظهر عليه الابتهاج أو الاكتئاب ، فالسرور والحزن يظهران على وجه الإنسان ، ليعبرا عما في نفسه من جلال أو جمال ، وقبض أو بسط
وأسباب القبض كثيرة ؛ منها : كثرة الحجب المتراكمة على النفس لذنب وقع ، وهذا يزول بالتوبة والاستغفار ، وقد يكون القبضبسبب أمل ضاع ، أو أمنيَّة لم يستطع المرء تحقيقها ، وعلاج ذلك بالتسليم لأمر الله ، والرضا عما قضاه ، وتفويض الأمر كله لله وربما يكون سبب القبض ، ظلمٌ وقع على المرء نفسه ، أو ماله ، أو أهله وعلاجه بالصبر ، وسعة الصدر ، وصدق الالتجاء إلى حضرة الله ، وتفويضه سبحانه في ردِّ الظلم ، ودفع المكروه وهناك قبضٌ لا يعرف له سبب ، وهذا يزول بالكفِّ عن الأقوال والأفعال ، مع ملازمة الصمت والسكون، انتظاراً لفرج الله ، فإن بعد القبض بسطا ، وإنَّ مع العسر يسرا ، وفي ذلك يقول الإمام أبو العزائم رضى الله عنه وأرضاه : ومع العسر إن تدبرت يسرٌ ومع الرضا كلُ شئٍ يهـون فنهاية الشدة هي بداية الفرج ، وربما أفادك ليل القبض ما لم تستنفذه في إشراق نهار البسط ، فقد ينكشف ليل القبض بظهور نجم يهديك ، أو قمر يضئ لك الطريق ، أو شمس تبصر بها سبيل الخلاص اشــتدِّي أزمـة تنفرجي قد أذن ليــلك بالبلج وظــــــلام الليل له سرج حتى يغشاه أبو السرج وسحــاب الخير له مطر فإذا جـــاء الأبان تجى وأما أسباب البسط فكثيرة جداً ، منها : التوفيق في طاعة الله ، أو زيادة من الدنيا ، أو إقبال الناس عليك ، أو إطراؤهم لك ومدحهم إياك ، وهذا كله يقتضي منك أن تشكر الله على نعمه وتوفيقه ، وألا يؤدي إقبال الدنيا عليك إلى الغرور والبطر والتعالي والزهو ، ولا يغرُّك ثناء الناس ومدحهم لك بالصلاح - وأنت خالٍ منه - أو يفتنك ذكرهم لك بما لا تستحق ، أو يخدعك حسن ظنِّهم بك عن يقينك بما في نفسك ، واحذر أن يظهر الله للناس ذرَّة مما بطن فيك من العيوب فيمقتك أقرب الناس إليك ولا تصغ إلى من يمدحونك من المنافقين لحاجة في نفوسهم ؛ فإذا قضيت حاجاتهم انتهى مديحهم لك وإذا لم تقض سخروا منك واغتابوك - فقابل المدح كمادح نفسه ، وذمُّ الرجل نفسه هو مدح لها وهناك بسطٌ بسبب الإشراقات القلبية ، والمكاشفات الروحانية ، والمؤانسات القدسية ، فعلى من يختصُّه الله به ؛ أن يسير فيه في حدود الأدب مع الله ، فقد قال أحد العارفين {فتح لي باب البسط ؛ فانبسطتُ ؛ فحُجِبْتُ} والله يقول {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} الشورى27 |
#فوزي_محمد_أبوزيد
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)











